Sunday, February 15, 2009

ومن أول فبراير هكون إنسان وحيد


من أول فبراير هكون إنسان وحيد

وهييييييييييييييه

والآن مع الجزء الثاني من الحكايه .. والفتاه الأخرى

لن أسرد كلمات

فقط أترككم مع هذه القصه


**************


لم تكن تعرف من عالمها غير تلك الجدران التي تحيا خلفها بإرادتها الكامله
كانت تحيا في عالم خاص من صنعها .. كانت وحيده لكنها سعيده
تستمد قوتها من إئتناسها بالله .. وانتظارها لذاك الفارس
الذى كلما سؤلت عنه
أجابت : سوف يأتي إلي هنا بنفسه
سوف يهديه الله لطريقي .. حتى يجدني
كانت سعيده بتلك الفكرة وكانت أيضا تحيا بها
ومرت الأيام والأعوام
وسمعت طرقا على بابها
لم تكن لتفرق هل الدق على الباب أم على قلبها ؟
عرفت أنه هو
فتحت له الأبواب
مد يده ليخرجها من هذا العالم الصغير
وبلا خوف أو حذر .. سلمت له يدها وسارت معه مغلقه العينين
فهي لم تشعر بالأمان هكذا من قبل .. ولم تثق في أحد مثلما تثق فيه
سارت معه سعيده .. لكنها لم تعتاد السير لمسافات بعيد عن عالمها
لذا كانت دائمه التعثر
وكان سرعان ما يمد يده ليلتقطها من عثرتها
كان صبور معها فهو يعلم أنها لم تعتاد الأمر ولم تعتاد البشر
وكانت هي تتعلم من تعثرها .. وكانت تتعلم منه .. وتعلمها كان يزيدها ثقه فيه
لكنه تعب من كثرة تعثرها أو مل منه فراح يعنفها ..لم تتحمل
لم تتحمل أن ترى منه .. ومنه هو بالذات تلك القسوة
تركت يده
و
ترك يدها واختفي
واضطرت لأن تفتح عينيها لتبحث عنه
ولأول مرة تعي ما هي فيه
ولأول مرة تكتشف الزحام الذي كان دوما يصيبها باختناق

فكانت تهرب منه
ولأول مرة تكتشف ما وصلت إليه
نظرت حولها يمينا ويسار لم تجده
لم تعرف ماذا تفعل ؟ أو إلي أين تذهب ؟
فقط شعرت بحزن لم تألفه من قبل
حزن أصابها بالصمت
فكرت أن تبحث عنه وتلحق به
لكنها رأت الواقع
نعم
لقد انتظرت طويلا هذا الفارس .. وعندما جاء .. كان العمر قد مضى
حقا لقد أضاعت عمرها في الإنتظار والبعد عن العالم
وليس من العدل أن تحمله نتيجه أخطائها تلك
ليس من العدل أن تطالبه أن يسبح معها في عالمها الخيالي
وتلفتت مرة أخيره

فوجدته هناك
لكنها
بقيت في مكانها .. وآثرت أن تتابعه من بعيد لترى نجاحاته ولتسعد بها
ليس من الضروري أن تشاركه إياها
لكنها على الأقل ستفرح له
ورأت أن تكتفي بأنه تجمعهم نفس الأرض التي يسعون فيها
ونفس السماء التي تظلهم
ونفس الهواء الذي يمنحهم أنفاسهم

12 comments:

رحــــيـل said...

لولو

مش عارفه اقول ايه
سرد رائع حكيتى بجد تقاصيل كتير فى موضوع بسيط جدا وسهل

طبعا هى البنت دى كانت عكس البنت اللى فى الحكايه الاولى
لان دى منطوية وخايفه ومش جرئيه

بس فى شئ مهم مشتكر بينهم انهم الاتنين بيدور وبيستنوا الفارس اللى هيغير حياتهم
محتاجين امان عشان يقدروا يكملوا

ونفس المشكله برضه فى الراجل انه مش صبر
لا فى القصه الاولى ولا فى القصه التانيه

اعتقد ان اى امراه تحتاج لرجل يفهما ويستوعبها ويحسسها بامان عشان يقدر يصبر عليها وياخد بايدها لبر الامان

اعجبتنى قصتك كثيرا
وفى انتظار مارس بقى وابريل
وطوووووووووول الشهور

blue-wave said...

بجد
الله عليكى

سلوى said...

رحــــيـل

محدش بيصبر يا ساره

للأسف
البنتين رغم إختلافهم إلا إنهم فشلوا

أو ممكن نقول النصيب كده


وتبقى هذه نمازج في الحياه
منها من ينجح ومنها من يفشل

يالا بقى هو أنا هرحب بيكي في مدونتك :))

تسلمي يا رب يا ساره
وفي انتظار باقي الشهور :))

سلوى said...

blue-wave

أشكرك جدا جدا

:))

سعيده بتشريفك

Wish I were a Butterfly ... said...

لما ساب إيدها فجأة اكتشفت إنها كانت كل الوقت اللي فات دة مغمضة عينيها
مش فكرت و لاللحظة إنها تفتح عينيها تشوف الطريق اللي هي فيه لإحساسها بأنه كل دنيتها
في النهاية يطلع إن إحساسه غيرها تماما.. وهي مش كل دنيته زي ما طول عمرها حلمت

سردك للقصة فعلا جميل أوي أوي أوي

صفـــــــاء said...

.
دة عبط

شوفى هى القصه روعه ورقيقه وفيها أسى وشجن ملوش حل

بس الموقف بتاعها نفسه عبط

أختبائها لن يحل مشاكلها ولن يعود عليها سوى بضياع بصرها نظرا لعدم أحتياجها للرؤيه
لعدم أستخدامها عينيها
أختبائها لن يفك قيدها ولن يفيد أسرها ... متابعتها لنجاحاته كان يجب ان تشاركه بها لو كانت تحبه وكان حقا يحبها ... سلوى حبيبى أعذرينى بس القصه البديعه بتحكى موقف مشوة
.

rona said...

انه حقا سرد رائع
لفتيات توجد فى الحياه
نعم ولكن لابد ان لا يكون الهدف انتظار فقط لرجل احلام انما العمل والجد ومحاوله ايجاد النفس

سلوى said...

Wish I were a Butterfly ...

تعليقك حلو أوى
وعندك حق فبه

مش فكرت و لاللحظة إنها تفتح عينيها تشوف الطريق اللي هي فيه لإحساسها بأنه كل دنيتها
في النهاية يطلع إن إحساسه غيرها تماما.. وهي مش كل دنيته زي ما طول عمرها حلمت

نورتينا
زيارات بقى يا لولو

سلوى said...

صفـــــــاء
يمكن عندك حق

بس رأيك من الخارج
لم تدخلي معها التجربه

وربما تصل هي لرأيك هذا ولكن بعد بعض الوقت :))

سلوى said...

rona
شكرا لكلامك الجميل

وفعلا عندك حق

وعلى فكرة لو قلبتي في المدونه هتلاقي
مواضيع عن قهر العنوسه والعمل
ومحاوله ترك بصمه في الحياه

زيارات بقى رونا

momken said...

ايه الجمال ده

حلوة بشكل استثنائى

تسلم ايدك

تحياتى

ندا said...

يااااااااااااااه
قد اية اسلوبك جميل
هزورك دايما انشاء الله